مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

82

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد يدفع اشتراكاً دوريّاً يتفاوت مقداره في جمعيّات التأمين التبادلية ، وقد يدفع مبلغاً مقطوعاً جملة واحدة كما إذا دفع هذا المبلغ في مقابل أن يتقاضى من المؤمِّن إيراداً مرتّباً مدى حياته . والمؤمِّن يدفع عادة للمؤمَّن له أو للمستفيد عند تحقّق الخطر مبلغاً من المال ، وقد يدفع له إيراداً مرتّباً كما رأينا ، وقد يدفع له أيّ عوض مالي آخر كما إذا قام بتجديد البناء المحترق في التأمين من الحريق « 1 » . ثانياً - أقسام التأمين وأنواعه : أوّل ما ظهرت الحاجة إلى التأمين في اروبا في أواخر القرون الوسطى ، والتأمين البحري كان أوّل أنواع التأمين في الظهور ، وأعقبه بعد مدّة طويلة التأمين البرّي ، وأوّل صورة ظهرت منه هي التأمين من الحريق ، وهو يشمل التأمين من مسؤولية المستأجر عن الحريق ومسؤولية الجار عن الحريق . وأمّا التأمين على الحياة فقد تأخّر في الظهور إلى اقتراب القرن التاسع عشر . وظهرت صور جديدة للتأمين في غضون القرن العشرين ، منها : التأمين من السرقة والتبديد ، والتأمين من تلف المزروعات والآلات الميكانيكية ، والتأمين من موت المواشي ، والتأمين من الإصابات ، والتأمين من أخطار الحروب ، والتأمين من حوادث النقل الجوي ، والتأمين من المسؤولية عن مزاولة المهنة ( مسؤولية الطبيب والجرّاح ) . وظهرت أيضا صور جديدة متنوّعة من التأمينات الاجتماعية التي تتولّاها الدولة ، كتأمين العمّال من إصابات العمل ، وتأمينهم من المرض والعجز والشيخوخة والوفاة ، وكالتأمين الإجباري من حوادث السيّارات « 2 » . والتأمين إمّا اجتماعي ، وإمّا خاص : والتأمين الاجتماعي ينظم شؤون العمّال ، ويؤمّنهم من إصابات العمل ومن المرض والعجز والشيخوخة والذي يتولّى تنظيمه

--> ( 1 ) الوسيط في شرح القانون المدني ( عقود الغرروعقد التأمين ) 7 : 1085 . ( 2 ) الوسيط في شرح القانون المدني ( عقود الغرروعقد التأمين ) 7 : 1096 - 1097 .